الشيخ محسن الأراكي
101
كتاب الخمس
الجِهَةُ السَّادِسَة : فِي عَدَمِ اختِصَاصِ وُجُوبِ الخُمسِ فِي الفَائِدَةِ بِأَربَاحِ المَكَاسِبِ وَعُمُومِهِ الفَائِدة لمُطلَقِ الشَّامِلِ لِمثلِ الهَدَايَا وَالهِبَاتِ والجَوَائِزِ وَنَظَائِرِهَا الصحيح عدم اختصاص خمس الفائدة بأرباح المكاسب ، وشمولها لمطلق الفوائد : كالهبات ، والهدايا ، والجوائز ، وكل وارد مالي غير ما استثني بالدليل . والدليل على ذلك : آية الخمس ، والروايات الواردة فيه . ولتحقيق المسألة ينبغي البحث في نقاط : النقطة الأولى الاستدلال بآية الخمس لإثبات شمول إطلاق وجوب الخمس فيها لمثل الهدايا والهبات . وللاستدلال بالآية لما نحن فيه تقريبان : التقريب الأوّل الاستناد إلى ظهور الآية نفسها في الشمول - بغضّ النظر عن الروايات المفسّرة لها - وحاصله : أنّ " الغنيمة " في الآية المباركة : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . ) إلى آخر الآية « 1 » ، معناها الفائدة ، وهي مطلقة لم يؤخذ فيها قيد الحصول عليها بالحرب أو الكسب أو غيرهما من طرق الاستفادة ، فتكون شاملة لمطلق ما يستفيده الإنسان من الخير المالي ، بكسب كان أو بحرب أو بغيرهما .
--> ( 1 ) . سورة لأنفال : 41 .